المحقق البحراني

431

الحدائق الناضرة

المسألة السادسة أجمع الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) على وجوب الشاة في الطيب ، أكلا ، واطلاء ، وشما ، وبخورا ، وصبغا ، ابتداء واستدامة ، متى أستعمله عامدا عالما ، نقل اجماعهم على ذلك العلامة في المنتهى والتذكرة . واستدل عليه بصحيحة زرارة ، وهي ما رواه الصدوق في الصحيح عنه عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( من أكل زعفرانا متعمدا ، أو طعاما فيه طيب ، فعليه دم ، وإن كان ناسيا فلا شئ عليه ، ويستغفر الله ويتوب إليه ) ولا يخفى قصورها عن ما ذكروه من التعميم في الحكم المذكور . ويدل على وجوب الشاة أيضا في الجملة قول أبي جعفر ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة ( 2 ) : ( من نتف إبطه ، أو قلم ظفره ، أو حلق رأسه ، أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه ، أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله ، وهو محرم ، ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا ، فليس عليه شئ ، ومن فعله متعمدا فعليه دم شاة ) . ويؤيده ما تقدم قريبا ( 3 ) في المسألة الرابعة من مقطوعة معاوية ابن عمار : ( وإن كان تعمد فعليه دم شاة يهريقه ) . إلا أنه قد تقدم في المسألة الثانية من الأخبار ما هو ظاهر في المنافاة ، مثل قوله ( عليه السلام ) في صحيحة حريز ( 4 ) : ( فمن ابتلى بشئ من ذلك فليتصدق بقدر ما صنع بقدر شبعه . يعني : من

--> ( 1 ) الفقيه ج 2 ص 223 ، والوسائل الباب 4 من بقية كفارات الاحرام ( 2 ) الوسائل الباب 8 من بقية كفارات الاحرام ( 3 ) ص 424 رقم 3 ( 4 ) ص 414